عبد الملك الجويني
637
نهاية المطلب في دراية المذهب
لا ] ( 1 ) يستحق منه شيئاً ، لأنه ملزَم غارم ، وكيف يستحق ما غرمه ، ولا يستحق شريكه منه ، فإنه على مقابلة جناية ملك نفسه ، فيخلص ذلك للورثة ، وهو ليس منهم ، وأما الربع ، الذي غرمه على مقابلة الجناية على ملك الثاني ، فليغرم منه الأقل من ربع عشر قيمة الأم أو ربع الغرة ، كما قدمنا ذكره ، وهذا يجري في حق كل واحد منهما . وهذا الوجه ضعيف ، لا أصل له ، والصحيح إهدار الجناية فيما يقابل ملك الجاني . فصل 10874 - إذا مات رجل ، وخلف زوجة [ وأخاً ] ( 2 ) لأب وأم ، وكانت الزوجة حاملاً بولد من الميت ، وخلف عبداً ، فلو ضرب العبد بطن الزوجة ، وألقت الجنين ميتاً ، [ فلا ] ( 3 ) ميراث للجنين ؛ فإنه انفصل ميتاً . ثم تلخيص القول في هذه المسألة أن يقال : لو قدرنا الغرة واجبة على جانٍ ، لكان ثلثها للأم ، وهي زوجة الميت والباقي وهو ثلثان [ للعم ] ( 4 ) وهو أخو الميت . فإذا كان الجاني هو [ العبد ] ( 5 ) ، وهو مشترك بين مستحقي الغرة لو قدرناها واجبة ، وليقع الفرض فيه إذا لم يكن مستحق غيرهما ، فنقدر كان الغرة تعلقت برقبة العبد ، فللأم ثلث الغرة ، وللأخ ثلثاها ، فأما الأم ، فقد ملكت ربعَ العبد فسقط ربع الغرة ؛ إذ لا تستحق على ملكها شيئاً ، ويبقى نصف سدس الغرة فاضلاً عن قدر ما ملكت من العبد . وأما الأخ فقد استحق من العبد ثلاثة أرباعه ، وكان يستحق على التقدير ثلثي الغرة ، فما ملكه من العبد أكثر من قدر استحقاقه من الجنين ، فيسقط استحقاقه ويبقى في رقبة العبد ما فضل للأم ، من الغرة ، وهو نصف سدس الغرة ، فيفدي الأخ نصيبه
--> ( 1 ) في الأصل : " ولا هو " . ( 2 ) زيادة لا يستقيم الكلام إلا بها ، وهي مفهومة من عرض المسألة وتفصيلها فيما يأتي . ( 3 ) في الأصل : " ولا " . ( 4 ) مطموسة في الأصل . والمراد عم الجنين . ( 5 ) في الأصل : " العدو " .